نبذة عن المركز
أُنشئ المركز الوطني للقياس في عام 1421هـ الموافق 2001م ليكون هيأة تربوية مستقلة غير ربحية متخصصة في القياس لتحقيق عدد من الأهداف من أهمها إنتاج أدوات علمية دقيقة يمكن استخدامها معايير للقبول في مؤسسات التعليم إلى جانب شهادة الثانوية العامة. في عام 1432هـ أصدر المركز في هذا الصدد باكورة إنتاجه، وهو اختبار القدرات العامة.  تلاه في عام 1424هـ اختبار آخر يقيس مستوى  التحصيل الدراسي لخريجي الثانوية العامة ليُستخدَم معيارًا ثالثًا للقبول الجامعي، ثم توالى بعد ذلك عدد من الاختبارات التعليمية واللغوية والمهنية.
 
اتسع نطاق الاعتراف باختبارات المركز واستخدامها؛ ويُعزى السبب في ذلك إلى جودة المنتجات التي بُنيت أصلاً على معايير ممارسة ومقبولة عالميًّا ومتسمة بدقة المنهج والشفافية والعدالة والبحث العلمي، وبخاصة أنه تهيَّأ للمركز خلال السنوات الستً عشرة الماضية الاتصال بكُبْريات المؤسسات التي تنتج مثل هذه الاختبارات وأطولها باعًا في ذلك، مثل: ETS، و ACT ، و PEARSON  بالولايات المتحدة الأمريكية و ACER  بأستراليا، وهيأة الاختبارات الهولندية CITO لإطلاعها على تجربة المركز والاستفادة كذلك من تجاربها في هذا الميدان الحيوي؛ فلم يعُد مستغربًا إذن أن تُقبِل الجهات المختلفة: الوزارات والجامعات والكليات والمعاهد والمؤسسات والشركات على المركز تطلب منه إنجاز مقاييس يمكن استخدامها لاحتياجات خاصة كالتوظيف والاختيار والقبول في مجالات دراسية محدَّدة؛ فكان الناتج هو ما يقرب من سبعين اختبارًا بلغ عدد المختبرين فيها في عام 2016-2017م  ما يقارب المليون ونصف المليون مُختَبِر.
وقد حظيت الاختبارات اللغوية باهتمام المركز، سواء أكانت اختبارات لقياس الكفايات اللغوية أم لتحديد المستوى. 
  • اختبار كفايات اللغة الإنجليزية STEP
  • اختبار تحديد المستوى في اللغة الإنجليزية EPT
  • اختبار اللغة العربية المقنّن لغير الناطقين بها
  • قياس العربية (1)
 ​
والمركز يعمل جاهدًا على ربط اختباراته اللغوية بالإطار المرجعي الأوروبي للغات CEFR ، وهو أحد الأطر المرجعية العالمية في تعليم اللغة لغير أبنائها،مستنيرًا في ذلك بأهل الخبرة. وأخذ على عاتقه خدمة اللغة العربية في مجال اختصاصه فوضع اختبار اللغة العربية المقنن لغير الناطقين بها، الذي ينشد له أن يكون معيارًا عالميًّا لا يقل عن نظائره العالمية كاختبار التوفل والآيلتس؛ لأن المعايير التي تلتزم بها هذه الاختبارات قد اُلتُزِم بها في هذا الاختبار من ساعة تحديد هدفه إلى لحظة تطبيقه. و قد أنجز المركز اليوم إلى توفيره على الحاسب ليكون متيسرًا لكل من أراد أخذه في أي بقعة من العالم. والمأمول أن يكون هذا الاختبار إضافة نوعية إلى برامج تعليم اللغة العربية في العالم وقياس كفايات متعلميها في المهارات التي أتقنوها، كما أن من المأمول أن يكون معينًا على تحسين مدخلات هذه البرامج ومخرجاتها.
ويعمل المركز اليوم عملًا آخرَ وهو دعم اللغة العربية، ببناء إطار مرجعي يشمل كفايات اللغة العربية وبخاصة أنَه قد طَور اختباراً مقنَّناً لقياسها لدى أبنائها،باسم "قياس العربية (1)" وهذا من شأنه أيضًا أن يعمل على تحسين مدخلات ومخرجات البرامج العلمية التي تعلم اللغة العربية لأبنائها كالجامعات ومؤسسات التعليم العالي، ويمكن ببعض الجهد أن يطبق على المراحل التعليمية السابقة للمرحلة الجامعية. كما أن اختبار المعلمين الجُدُد، وإن لم يوضع لقياس مخرجات التعليم، إلا أنه يمكن أن يُستأنس باختبار تخصُّص اللغة العربية فيه لتشخيص بعض مشكلات تعليم اللغة العربية لدى الأقسام التي تدرسها، فيُعمل على حلها وبذل الجهد في تحسين مخرجاتها، وهذا بدوره يدفع إلى التنافس الشريف بين أقسام اللغة العربية لتخريج الأفضل القادر على مواجهة احتياجات الميدان.
وقدتُوِّجت هذه المشاريع التطويرية والمقاييس الجديدة بإطار استراتيجي أبرزته خطة المركز الإستراتيجية التي صدرت مؤخرًا هذا العام مستلهمة رؤية عالمية طموحة ورسالة شاملة.
​​​